محمد ثناء الله المظهري
440
التفسير المظهرى
من غير أن يدفعهما إلى الوالي - ورواه ابن ماجة وفيه قصة لعائشة ورواه سعيد بن منصور عن هشيم عن ابن أبي ليلى عن نافع نحوه وروى مالك في الموطأ والشافعي عنه قال خرجت عائشة إلى مكة ومعها غلام لبنى عبد اللّه بن أبي بكر الصديق فذكر قصة فيها انه سرق واعترف فامرت به عائشة فقطعت يده وروى مالك في الموطأ ان حفصة قتلت أمة لها سحرت ورواه عبد الرزاق وزاد فأنكر ذلك عثمان بن عفان فقال ابن عمر ما تنكر على أم المؤمنين امرأة سحرت فاعترفت - ولأبي حنيفة ما رواه أصحاب السنن في كتبهم عن ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير موقوفا ومرفوعا اربع إلى الولاة الحدود والصدقات والجمعات والفيء - وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ اى رحمة قرأ ابن كثير رأفة بفتح الهمزة ولم يختلفوا في سورة الحديد انها ساكنة لمجاورة ورحمة فِي دِينِ اللَّهِ اى في طاعته يعنى لا تعطلوا الحدود بان لا تقيموها رحمة على الناس كذا قال مجاهد وعكرمة وعطاء وسعيد بن جبير والنخعي والشعبي روى الشيخان في الصحيحين - عن عائشة ان قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية الّتي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا ومن يجترئ عليه الا أسامة بن زيد حب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكلمه اسامة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتشفع في حد من حدود اللّه ثم قام فاختطب ثم قال انما أهلك الذين قبلكم انهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم اللّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها - وقال جماعة معناها لا تأخذكم بهما رأفة فتخففوا الضرب ولكن اوجعوهما ضربا وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن قال أبو حنيفة يجتهد في حد الزنى ثم في حد الشرب ويخفف في حد القذف لان سببه محتمل لاحتمال كونه صادقا بخلاف حد الشرب فان سببه متيقن وجناية الزنى أعظم منه - وقال قتادة يخفف في حد الشرب والفرية ويجتهد